عبد القاهر الجرجاني

65

درج الدرر في تفسير القرآن العظيم

بعدها ، نزلن بالمدينة أو بين مكة والمدينة . « 1 » وكذلك قوله تعالى : وَقُلْ رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ وَاجْعَلْ لِي مِنْ لَدُنْكَ سُلْطاناً نَصِيراً ( 80 ) [ الإسراء : 80 ] نزلت بين مكة والمدينة ، فيما يرويه عن ابن عباس رضي اللّه عنهما . ويذكر أكثر من قول في أنها نزلت بين مكة والمدينة ، أو أنها مدنية إلا بعضها نزل في السفر ، من غير تحديد للمكان . « 2 » 6 - وفي سورة التوبة وبعد أن يذكر أن السورة مدنية كلها ، يروي عن مجاهد أنها آخر ما نزلت « 3 » ، أي : آخر ما نزل من السور . 7 - ويحدد وقت نزول آية : فعند الحديث عن مكية سورة النحل ، يقول : « وعن ابن عباس وعطاء وابن المبارك وجماعة إلا قوله : وَإِنْ عاقَبْتُمْ فَعاقِبُوا بِمِثْلِ ما عُوقِبْتُمْ بِهِ وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ ( 126 ) [ النحل : 126 ] ، فإنها نزلت في منصرف النبي عليه السّلام من أحد . « 4 » ويمكن تقسيم السور القرآنية إلى المجموعات الآتية حسب ما ذكر المؤلف فيها : أولا - السور المكية : هي السور المتفق على مكيتها ، حسب رأيه ، ولم يذكر فيها أي خلاف ، وهي : الحجر ، مريم ، طه ، الأنبياء ، النمل ، الأحزاب ، سبأ ، فاطر ، الصافات ، ص ، فصلت ، الزخرف ، الدخان ، الذاريات ، الطور ، الملك ، الحاقة ، المعارج ، نوح ، الجنّ ، المدثر ، القيامة ، النبأ ، النازعات ، عبس ، التكوير ، الانفطار ، الانشقاق ، البروج ، الطارق ، الأعلى ، الغاشية ، الفجر ، البلد ، الشمس ، الليل ، الضحى ، الشرح ، العلق ، القارعة ، التكاثر ، الهمزة ، الفيل ، قريش ، النصر ، المسد . ثانيا - السور المدنية : هي السور المتفق على مدنيتها ، حسب رأيه ، ولم يذكر فيها خلاف ، وهي : آل عمران ، النساء ، المائدة ، التوبة ، النور ، الفتح ، الحجرات ، الحديد ، المجادلة ، الحشر ، الممتحنة ، الجمعة ، المنافقون ، الطلاق ، التحريم ، الإنسان . ثالثا - المختلف فيها : وهي السور التي ذكر فيها خلافا بمكيتها ومدنيتها سواء من قوله أو قول غيره ، وهي : الرعد ، العنكبوت ، القمر ، الرحمن ، الصف ، التين ، القدر ، البينة ، الزلزلة ، العاديات ، العصر ، الماعون ، الكوثر ، الكافرون ، الإخلاص ، الفلق ، الناس . رابعا - السور التي فيها استثناء : وهي السور التي ذكر فيها استثناء سواء من قوله أو قول

--> ( 1 ) ينظر : الأصل ( 102 و ) . ( 2 ) ينظر : 297 ، 407 . ( 3 ) الأصل ( 135 و ) . ( 4 ) درج الدرر 116 .